منوعات

LAU احتفلت بتنصيب رئيسها العاشر (LAU احتفلت بتنصيب رئيسها العاشر)

LAU احتفلت بتنصيب رئيسها العاشر 

شوقي طانيوس عبدالله: الجامعات يجب ان تقود الامة نحو الافضل

احتفلت الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) بتنصيب رئيسها العاشر الدكتور شوقي طانيوس عبدالله في تقليد عريق درجت عليه الجامعة التي تحتفل بدخول مئويتها الثانية وهي التي خرجت اكثر من 54 الف من الطلاب والطالبات على مدى السنين. وأكد الرئيس الجديد المتحدر من بلدة راشانا البترونية، والآتي من الولايات المتحدة الاميركية بعد سنوات من توليه ارفع المسؤوليات الاكاديمية في التعليم العالي والابحاث، على اهمية ان تقود الجامعات الامة اللبنانية نحو الغد الافضل، وحض على عدم الاستسلام للتحديات من أجل ضمان مستقبل اكثر اماناً وتعافياً وازدهاراً. 

وحضر الاحتفال كل من ممثل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الوزير الدكتور كمال شحادة، ممثل رئيس مجلس النواب النائب الدكتور اشرف بيضون، ممثل وزيرة التربية الدكتور عدنان الأمين، ممثل وزير الصحة الدكتور جوزف حلو، ونواب حاليين وسابقين، سفيرة الولايات المتحدة الاميركية ليزا جونسون، السفير التركي مراد لوتيم، سفيرة سويسرا ماريون ويشلت، سفير استراليا أندرو بارنز، ممثل سفارة قبرص اندرياس جيورجياديس، ممثلين عن قادة الجيش والاجهزة الامنية، رؤساء جامعات، عائلة الرئيس الجديد، رئيس واعضاء مجلس امناء (LAU) الحاليين والسابقين، نواب الرئيس ومساعديهم، الاساتذة وخريجين وخريجات، موظفين وطلاب وطالبات واصدقاء للجامعة ومدعويين. واستهل البرنامج بصلاة لـ الامين العام للمجمع الانجيلي الوطني في سوريا ولبنان القس جوزف قصاب، وعريفة الاحتفال الاستاذة في كلية الآداب والعلوم نرمين مفتي الحاج التي قدمت لرئيس مجلس الامناء فيليب ستولزفس الذي اوضح ان إختيار الرئيس الجديد للجامعة كان محصلة عملية إستطلاع دولية دقيقة وشاملة وشفافة اجراها مجلس الامناء وافضت الى إرساء معيار ذهبي للتعيين في التعليم العالي. ورأى ان عبدالله باحث بارع وإداري أكاديمي على مستوى عالمي، وشخصية  تغني الجامعة اللبنانية الأميركية ولبنان بشبكة غنية من التواصل مع الجامعات ومعاهد الابحاث والشركات والحكومات الى صفات كثيرة اخرى، وهو الرجل المناسب للجامعة ولبنان في هذه المرحلة. واعتبر ان الرئيس الجديد وصل الى لبنان في الوقت الذي يشهد فيه تحولات هائلة لجهة  إعادة الإعمار والتجدد الوطني. وتالياً فإن للجامعة اللبنانية الأميركية مهمة بالغة الأهمية على مستويات عدة وهي الشريك الأمثل للبنان، لأنها مؤسسةٌ موثوقة تسعى نحو الافضل في أوقات الأزمات أو الرخاء. وقارن ستولزفس بين التعددية في لبنان معتبراً انها احدى نقاط قوته و(LAU) جامعة كل لبنان والتي تضم الالاف من الطلاب. واضاف ان  البعد العالمي الذي تعمل عليه الجامعة اليوم يجعلها مؤسسة الاغتراب اللبناني والانسان ككل. واعلن تجديد العهد المقدس بين لبنان والجامعة التي تكمن رسالتها في صميم إعادة البناء والتجديد  و الإيمان أن ما تقوم به هو للمستقبل. 

والقيت كلمات لـ رئيس مجلس الاساتذة في الجامعة الدكتور عبد الناصر قصار، ورئيسة المجلس الاستشاري للموظفين ميسم عز الدين، وممثلة الطلاب ريتا ناصيف. وكانت مقطوعة غنائية موسيقية من وحي المناسبة للاساتذة في الجامعة السوبرانو الدكتورة ريم ديب، ورافقها عزفاً على البيانو الدكتورة ميشيل شمالي.   

وتحدث الرئيس الفخري لجامعة Georgia Institute of Technology  الدكتور جورج باد بترسون متوجهاً بالتهنئة الى الرئيس الجديد (الذي شغل منصب نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الابحاث في جامعة جورجيا للتكنولوجيا)، ورأى ان عبدالله سيقود (LAU) الى مرحلة جديدة من التفوق الاكاديمي والابداع والتأثير العالمي، نظراً الى ما يتحلى به من تجربة زاخرة بالشغف بالتعليم والالتزام العميق بالابداع والابتكار. ووصف بترسون الرئيس الجديد بأنه باحث متفوق وقائد رؤيوي اثار الإعجاب في جامعة جورجيا على مدى سبع سنوات في مجال الابحاث، ما اهلها لتبوأ مراكز متقدمة  بفضل قيادته الاستراتيجية التي فتحت الآفاق على التعاون مع جامعات اميركية عدة. كما توقف بترسون عند رئاسة عبدالله لجامعة نيو مكسيكو الاميركية وما حققه فيها. واشار الى الصفات التي تؤهل عبدالله لقيادة الجامعة اللبنانية الاميركية، وهي المؤهلات الادارية المتقدمة التي يتمتع بها الى جانب قدراته القيادية في عالم الابحاث، وقدرته على التعاون وتحفيز الابداع والابتكار ضمن بيئة اكاديمية معقدة. وخلص الى التأكيد على ان عبدالله قائد اكاديمي مميز يمتلك الرؤية الاستراتيجية لبناء مؤسسات التعليم العالي في مواكبة تحديات القرن 21 الاكاديمية المتعددة. واعتبر ان اهداف الرئيس الجديد تتقاطع تماماً مع اهداف (LAU)  وهذا ما يضع الجامعة اللبنانية الاميركية في مسار السباق الاكاديمي نحو التفوق وهذا ما يمكن الطلاب ومن مختلف المشارب من الحصول على التعليم الجامعي النوعي. ورأى بترسون ان عبدالله سيعزز تطور جامعته وسيقودها على طريق النجاح. 

بعدها، قام رئيس مجلس الامناء فيليب ستولزفس بتقليد الرئيس الجديد ميدالية وختم الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) كما درجت التقاليد منذ عشرات السنين، ليعتلي المنبر بعدها الدكتور عبدالله  المنبر لإلقاء كلمته.

                                           

                                                           

                                                              

 

 الرئيس الجديد

واستهل رئيس الجامعة الدكتور عبدالله كلمته بمداخلة وجدانية استذكر فيها معاناة والديه وعملهم في صنعة البناء الحجري والزراعة من اجل تعليمه مع اشقائه وشقيقاته الثمانية وإدخالهم الى الجامعات لاحقاً. كما تذكر اعمامه وعماته وجدته واهالي بلدته راشانا (البترون) والذين تعاونوا جميعاً على تربية الاولاد ودعم تعليمهم. وقال: “لم تدخل والدتي الى كلية بيروت للبنات (BCW)، ولا الى اي مدرسة، ولم يحظى اهلنا إلا بالقليل من الدراسة الابتدائية، ولكنهم وبكل فخر عملوا على ان يحصل الصبية والبنات على التعليم الجامعي، وبذلك لم يغيروا حياة اولادهم فحسب بل حياة كل من التقى ابناء وبنات طانيوس وميلاني”.  

ووصف عبدالله الجامعات بأنها منارات كما المنارة التي ترتفع على مقربة من الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU)، وانها تقود الامم الى مستقبل اكثر أماناً وتعافياً وازدهاراً. وقال: “ان هذه الارض القديمة وشعبها من بيبلوس مهد الابجدية الى بيروت أم الشرائع، والمدرسة الاولى في عينطورة الى جامعة القديس يوسف وغيرها من الجامعات أنما حفظت النور مشعاً للانسانية في أحلك لحظات التاريخ . ونحن مدعوون الى قيادة أمتنا اللبنانية نحو غد أفضل”. واضاف: “أنا هنا لأجدد العهد الذي قطعه من سبقني من رؤساء مثل إروين، وستولتزفس، ونصار، وجبرا، ومعوض إن إرثهم ينير دربنا، كما قيم الجامعة اللبنانية الأميركية  والرسالة التي أرساها مؤسسوها”. وشدد عبدالله على اهمية هذه المبادئ المتجذرة في تاريخ الجامعة والتي تتجسد من خلال مساعدة الخريجين والخريجات وتوفير الفرص لهم كي لا يضطروا لمغادرة عائلاتهم ووطنهم لتحقيق إمكاناتهم. وقال: “نجدد عهدنا بخدمة الإنسانية وإبقاء نور هذه الجامعة ساطعًا. ومن خلال السعي نحو جامعة عالمية تعلم ليس فقط الطلاب في لبنان ومنطقتنا، بل أيضًا طلاب نيويورك وكل انحاء العالم”.

ووجه الرئيس الجديد التحية الى الامهات والاباء اللبنانيين الذين وعلى مدى عقود من الزمن عملوا على تربية مواطنين عالميين وجعلوا من لبنان مصنعاً للعقول والمواهب. وقال: “نحتفل بالتعليم وبالبيت الذي بنته سارة هانتغتون (مؤسسة الجامعة قبل مئة عام ونيف) واخواتها، متحدين معاً في روح التجديد”. واكد أن الجامعة اللبنانية الأميركية وخريجيها حاضرين لبذل الجهد والسعي والبحث ولن يستسلموا. ولم ينسى توجيه التحية الى زوجته كاثرين، ووالدته ميلاني ومؤسسة الجامعة ساره. وقال: “اتمنى وعلى اطلال  تاريخنا الحديث، أن يستمر نور التعليم مشرقاً في هذه الجامعة المتألقة، وأن نتحد جميعًا لتجديد بلدنا لبنان”.

واختتم الاحتفال بعرض متنوع لطلاب من (LAU) بقيادة واشراف الاستاذ في الجامعة فلاديمير بانزيف.