الفلسطينيون باقون في هذه الأرض لن تكون هنالك نكبة جديدة إعداد: ربا يوسف شاهين النكبة لن تتكرر لن يغادر الفلسطينيون إلى مصر وإلى الاردن وإلى أي مكان أخ
كلمة سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس ( بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس )
الفلسطينيون باقون في هذه الأرض لن تكون هنالك نكبة جديدة
إعداد: ربا يوسف شاهين
النكبة لن تتكرر لن يغادر الفلسطينيون إلى مصر وإلى الاردن وإلى أي مكان أخر .
◾حيث قال سيادة المطران عطاالله حنا:
الإخوة والأخوات الأحباء و الأعزاء
في صبيحة هذا اليوم ، نقف إجلالاً وتكريماً ووفاءً للتضحيات شعبنا الفلسطيني ، وخاصة في غزة ، غزة المنكوبة ، غزة التي تدمر عن بكرة أبيها ، غزة التي تتعرض للتطهير العرقي والإبادة الجماعية ، وتتعرض لنكبة جديدة و متجددة ، نقف إجلالاً لأرواح شهدائنا ونتمنى شفاءً للجرحى والمصابين ، غزة المنكوبة نلتف إليها دوماً فهي جرحنا النازف والذي نتمنى أن يتوقف قريباًوسريعا. ً
نلتفت إلى أهلنا في الضفة الغربية ، فالاقتحامات والاعتقالات والاغتيالات في كل زوايا من زوايا الضفة الغربية ، بيت لحم ، الخليل ، نابلس ، ولكن ما تتعرض له مدينة جنين ، وما يتعرض له مخيم جنين ، إنما هو استهدافٌ ممنهج لشعبنا في تلك المدينة وفي ذاك المخيم ، الذي يرمز إلى الصمود و الإباء والتمسك بالأرض والقضية وبحق العودة .
◾وأضاف سيادة المطران عطاالله حنا:
مخيم جنين هو رمز الصمود ، كما هي كل المخيمات الفلسطينية التي ترمز إلى النكبة ، ولكنها تُشير وبشكل واضح إلى تشبث الفلسطينيين بحقوقهم و ثوابتهم ، وفي المقدمة منها حق العودة الذي لا يسقط بالتقادم .
ما يتعرض له الفلسطينيون في هذه الأوقات ، إنما هي حرب شاملة ، تستهدف الشعب الفلسطيني كله ، لا تستهدف فريقاً دون الآخر، ولا تستهدف فصيلاً دون الآخر ، كل الفصائل وكل الشعب الفلسطيني كلهم مستهدفون ، وتسعى السلطات الاحتلالية إلى إذلال و تركيع والنيل من عزيمة هذا الشعب الأبي ، الذي سيبقى أبياً و صامدا و مرابطاً و متمسكاً بحقوقه و ثوابته رٓغماً عن كل هذه المؤامرات ، و رٓغماً عن كل مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.
كان الله في عون شعبنا ، الذي يدافع عن نفسه في هذه ا، وهو وحيدٌ في الميدان
” لا يحك جلدك إلا ظفرك ” .
الفلسطينيون جميعاً يدافعون عن أنفسهم ، في مخيم جنين يتصدى أهلنا هناك للاقتحامات والممارسات الاحتلالية ، وكما في الضفة الغربية
كلها وفي غزة الأبية ، يتعرض شعبنا هناك للدمار والخراب والتشريد ، ولكن الفلسطينيين في غزة وفي كل فلسطين وفي الضفة وفي القدس ، لن يرفعوا راية الاستسلام ، ولن يركعوا ولن يتمكن الاحتلال من إخضاعهم و إذلالهم والنيل من معنوياتهم و إرادتهم الصلبة .
◾وأكد سيادة المطران عطاالله حنا:
الفلسطينيون باقون في هذه الأرض ، لن تكون هنالك نكبة ج، الاحتلال يريد أن يحدث نكبة جديدة لن تحدث ، لن تتكرر مشاهد عام 48
طبعاً ما يحدث في غزة ، يشبه كثيراً ما حدث عام 48 تشريد وانتقال من مكان إلى مكان ، و تدمير وتنكيل إلى أخره ، المشاهد تتكرر لأن العدو واحد عام 48 واليوم نفسه لم يتغير .
ولكن ما أود أن أقوله :
أن النكبة لن تتكرر ، لن يغادر الفلسطينيون إلى مصر وإلى الاردن وإلى أي مكان أخر ، لا بل الفلسطينيون الذين هم في مخيماتهم في مخيمات اللجوء ، ينتظرون يوم عودتهم إلى الوطن السليب .
◾وأوضح سيادة المطران عطاالله حنا:
أحبائي ، ما نحتاجه كفلسطينيين في هذه الأوقات هو مزيدٌ من الصمود ، هو مزيدٌ من الرباط والوعي ، هو مزيدٌ من الوحدة و الإخوة والتضامن والتلاقي .
الاحتلال الذي يستهدفنا ، يريدنا كفلسطينيين أن نكون مشرذمين ، أن نكون مفككين ، هذه سياسة الاستعمار دائما “فرق تسد” يريدون تفريقنا و تقسيمنا ، وجعلنا فصائل متناحرة ، ومختلفة فيما بينها ، ليتسنى لها تمرير مشاريعهم. .
أنا أدعوا كل الفصائل الفلسطينية وكل السياسيين الفلسطينيين ، وكل فلسطيني شريف وحر إلى العمل من أجل ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والترتيب يجب أن يكون بأيادي فلسطينية .
لا نقبل أن تفرض علينا أمريكا أو غير أمريكا كيف يجب أن يكون البيت الفلسطيني .
البيت الفلسطيني يرتبه الفلسطينيون أنفسهم ، وفقاً للمصلحة الوطنية ، والمصلحة الفلسطينية
ولا نقبل بأن يملي علينا أحدٌ من الخارج ، كيف يجب أن تكون الحالة السياسية في فلسطين.
أتمنى من كل السياسيين ومن كل الفصائل ، أن يدخلوا معاً في حوارات ، وفي تفاهمات ، وأن يكونوا على قدرٍ كبيرٍ من الوحدة ، لأن المؤامرة تستهدفهم و تستهدفنا جميعا، ً ولا تستثني أحداً على الإطلاق ، الكل يجب ان يتعاونوا من أجل أن نكون أقوياء في مواجهة التحديات .
الحرب التي نتعرض لها اليوم ، التي يتعرض لها أهلنا في غزة ، هي حرب ثلاثية ، إسرائيل أمريكا بريطانيا ، طبعاً هنالك منخرطون آخرون في هذه الحرب ، و متآمرون آخرون ، ولكن هذه الثلاث كيانات ، إسرائيل أمريكا بريطانيا ، هي المنخرطة بشكلٍ مباشر في هذه الحرب العدوانية وفي هذا العدوان على شعبنا ، إنها حرب ثلاثية عدوان ثلاثي ، كما كنا نسمي في الماضي “عدوان ثلاثي” .
اليوم , هذا المشهد يتكرر في غزة ، هذا عدوانٌ ث، منخرطة فيه أيضاً أطراف أخرى ، ودول أخرى ، وإن كان بشكل أقل ، أو بشكل مختلف إلى أخره .
ولكن الصورة الواضحة اليوم ، أن إسرائيل وأمريكا وبريطانيا ، هي التي تعمل من أجل تدمير غزة ، وإذلال الفلسطينيين ، وتصفية القضية الفلسطينية .
“عدوان ثلاثي” هو المصطلح الذي يجب أن نتبناه أيها الأحباء .
أيها الإخوة والأخوات الأعزاء ، ومع مرور كل هذه الأيام على هذا العدوان ، لن نألوا جهداً من أن نرفع الصوت عالياً لعله يصل إلى حيث ما يجب أن يصل ، مناشداً الأحرار في كل مكان بضرورة العمل من أجل وقفٍ هذه الحرب .
نتيجة التصويت في الأمم المتحدة البارحة أو قبل يومين ، إن دلت على شيء ، فهي تدل أن الغالبية الساحقة من الدول العالمية ، هي ضد استمرارية الحرب ، وهذا تطور إيجابي ، وتطور مهم نتمنى أن يترجم عملياً.
فلنرفع الصوت عالياً أيها الأحباء ، مطالبين معاً و سوياً بأن يتوقف العدوان ، بأن تتوقف الحرب حقناً للدماء ووقفاً للدمار .